ابن أبي جمهور الأحسائي

199

عوالي اللئالي

( 12 ) وروى أبو داود في صحيحه ، عن أبي بكرة قال : إن النبي صلى الله عليه وآله إذا جاءه أمر يسره أو سربه خر ساجدا شكرا لله تعالى ( 1 ) . ( 13 ) وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما من عبد يسجد لله سجدة ، الا رفعه الله بها درجة ، وحط بها عنه خطيئة " . ( 14 ) وروي ان النبي صلى الله عليه وآله ، زار فاطمة يوما ، فصنعت له عصيدة ( 2 ) من تمر ، فقدمتها بين يديه ، فأكل هو وعلي وفاطمة والحسنان عليهم السلام فلما فرغوا من الأكل ، سجد النبي صلى الله عليه وآله فأطال السجود ، ثم بكى في سجوده ، ثم ضحك ثم جلس . فقال : أمير المؤمنين عليه السلام يا رسول الله لم سجدت ؟ وبكيت ؟ وضحكت ؟ فقال صلى الله عليه وآله " لما رأيتكم مجتمعين سررت بذلك فسجدت لله شكرا ، فهبط جبرئيل وأنا ساجد فقال : انك سررت باجتماع أهلك ؟ فقلت : نعم ، فقال : اني مخبرك بما يجري عليهم : ان فاطمة تغصب وتظلم حقها ، وهي أول من يلحق بك وأمير المؤمنين يظلم حقه ، ويضطهد . ويقتل ولدك الحسن بالسم ، بعد أن يؤخذ حقه . وولدك الحسين يظلم ويقتل ، ولا يدفنه الا الغرباء ، فبكيت . ثم قال : إن من زار ولدك الحسين كتب الله له بكل خطوة مائة حسنة ، ورفع عنه مائة سيئة فضحكت فرحا بذلك " ( 15 ) وروى مسلم في صحيحه قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : له نعم . فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته يفعل ذلك

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 : 370 باب سجود الشكر . ورواه الحاكم في المستدرك ج 1 كتاب الصلاة ص ( 276 ) سجدة الشكر . ( 2 ) هو دقيق يلت بالسمن ويطبخ ( النهاية ) .